التخطي إلى المحتوى
تقرير…  جوارديولا… الفيلسوف الملعون في ليالي الأبطال
جوارديولا

كتب : محمد محيي

ربما هذا العنوان هو أفضل وصف لعلاقة المدرب الأسباني بيب جوارديولا مدرب فريق مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا، أو ربما أنا لست جيد كفاية لإختيار عنوان أفضل، لكن الحقيقة الثابتة أن “الفيلسوف” يعاني أوروبيا منذ فراق البرسا.

بعد نهاية موسم 2012 أعلن جوارديولا رحيلة عن تدريب كبير كتالونيا، مشهد زينتة دموع جمهور ولاعبي البرسا من جهة ودموع العراب الأسباني من جهة أخرى، لتنتهي الحقبة الأفضل في تاريخ برشلونة أو ربما الأفضل في تاريخ كرة القدم.

” الدريم تيم” الذي سيطر على العالم لمدة أربع سنوات في الفترة من 2008 حتي 2012 محتكرا كل شئ ومهينا كبار أوروبا وصغارها ، بقيادة ملك كرة القدم ليونيل ميسي ومثلث خط الوسط الناري انيستا وتشافي وبوسكيتس.

في 2014 تولي بيب جوارديولا قيادة العملاق البافاري بايرن ميونخ وسط حالة من الأمل والترقب لشكل البايرن أوروبيا تحت قيادة بيب لاسيما وأن الفريق كان قد حقق الثلاثية التاريخية في الموسم الذي يسبق تولي بيب جوارديولا قيادة الفريق.

ولأن الغايات لا تدرك بالتمني، ودع البايرن البطولة الأوروبية من الدور نصف النهائي لمدة 3 مواسم متتالية تحت قيادة بيب، حيث خسر في الموسم الأول من ريال مدريد الأسباني بنتيجة قاسية 5/1 في مباراتي الذهاب والإياب، وفي موسم 2015 ودع البايرن البطولة أيضا من الدور نصف النهائي بهزيمة ثقيلة أمام برشلونة الأسباني 5/3 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.

في 2016 أكد أتليتيكو مدريد ومدربه سيميوني أن الأندية الأسبانية أصبحت عقدة بيب جوارديولا في دوري الأبطال حيث ودع البايرن المسابقة للعام الثالث على التوالي من الدور نصف النهائي أمام الفرق الأسبانية بعد الهزيمة من أتلتيكو مدريد.

تحولت الأمور تماما مع المدرب الأسباني فالفوز بالدوري والكأس بالنسبة للبايرن أصبح شئ معتاد سنويا، وليس هذا ما جاء من أجله الفيلسوف بيب،
الصحف الألمانية لم ترحم جوارديولا، كذلك جمهور بايرن لم يكن راضيا عن نتائج الفريق.

ليعلن جوارديولا إنتهاء رحلتة في أرض الماكينات الألمانية بعد ثلاثة مواسم قضاها رفقة بايرن حقق خلالها الدوري الألماني لثلاث مرات متتالية، وكأس ألمانيا والسوبر الألماني.

ولأنه لا يعرف اليأس ولا يستسلم شد الرحال إلى بلاد الإنجليز حيث مهد كرة القدم، والدوري الأقوى في العالم، الجانب الأزرق لمدينة مانشستر وبالتحديد مانشستر سيتي كان المحطة القادمة لجوارديولا.

لماذا السيتي…. ؟ وفيما يفكر جوارديولا… ؟ ماذا سيقدم في البريميرليج…؟

أراد السيتي أن يفوز بالبطولات مع تقديم كرة قدم ممتعة تماما كما يفعل برشلونة، هم أرادوا أن يجمعوا المتعه بالبطولات، أرادوا أن يخلقوا هوية كروية للفريق وللمنظومة كلها، وبالتأكيد لا يوجد أفضل من جوارديولا لفعل ذلك.

المشروع الخليجي بقيادة منصور بن زايد طموح للغاية مع إمكانيات مادية ليست محدودة، جعلت جوارديولا يختار الذهاب إلى القلعة الزرقاء، لتبدأ رحلة العراب الأسباني في بلاد الإنجليز في عام 2017.

في الموسم الأول 2016_2017 لم تسير الأمور كما يجب خسر السيتي بطولة الدوري لصالح تشيلسي، لكن المفاجأة كانت في خروج الفريق من بطولة دوري أبطال أوروبا من الدور ثمن النهائي بعد الهزيمة أمام موناكو الفرنسي في مفاجأة مدوية وللمرة الأولي في تاريخ جوارديولا.

في الموسم الثاني 2017_2018 بدأت ملامح أسلوب جوارديولا تظهر على الفريق حتى وصلت ذروتها في منتصف الموسم حتى نهايته، حقق الفريق لقب الدوري برصيد 100 نقطة للمرة الأولى في تاريخ البريميرليج، محطما الرقم القياسي في عدد مباريات الفوز المتتالية حيث فاز السيتي في 18 مباراة على التوالي، كذلك حقق السيتي رقم قياسي في عدد الانتصارات خارج الأرض في موسم واحد ب 11 إنتصار.

هذة الأرقام القياسية جعلت من فريق جوارديولا الفريق الأفضل في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنها لم تشفع لجوارديولا في البطولة الأوروبية، حيث ودع السيتي المسابقة من الدور ربع النهائي بعد الهزيمة أمام مواطنه ليفربول 5/1 بمجموع مباراتي الذهاب والعودة.

لتستمر عقدة بيب جوارديولا في دوري الأبطال للموسم الخامس على التوالي ويفشل في تحقيق لقب ذات الأذنين منذ رحيلة عن برشلونة، تلك العقدة التي امتدت حتى الموسم الحالي حيث خرج السيتي من دوري الأبطال على يد مواطنة توتنهام رغم التعادل 4/4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب،وبفضل قاعدة احتساب الهدف خارج الأرض بهدفين.

ليستمر جوارديولا لستة مواسم متتالية بدون لقب أوروبي، وبدون كأس ذات الأذنين، في رقم سلبي لمدرب من الأعظم أو ربما الأعظم علي الساحة العالمية

ليبقى السؤال متى تنتهي تلك اللعنة… ؟ وهل كان قرار بيب بالرحيل عن برشلونة سليم أم ماذا…؟ وهل جوارديولا فاشل في قيادة فريقه في المسابقة الأوروبية الأعظم…. ؟
ليصبح جوارديولا… الفيلسوف الملعون في ليالي الأبطال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *