التخطي إلى المحتوى
صلاح يكشف عن اللحظة الأصعب في مشواره الكروي
محمد صلاح

محمد حنفي

تحدث الدولي المصري محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي في حوار مطول مع شبكة بي تي سبورت رفقة أسطورة الكرة الإنجليزية جاري لينكر قبل خوضه نهائي دوري أبطال أوروبا أمام توتنهام في ملعب واندا ميتروبوليتانو.

صلاح تحدث عن مشواره الكروي بداية من احترافه في بازل السويسري وحتى وصوله وتألقه الكبير في ليفربول الإنجليزي حيث بدأ حديثه كالتالي.

صلاح كشف عن اللقطة الاصعب في مشواره حيث قال “كانت لحظة محبطة للغاية بالنسبة لي ولمسيرتي ، الخروج من الملعب في نهائي دوري الأبطال بعد موسم عظيم قدمناه كان محبطا ، شعرت بشيء غريب في جسدي وقتها ، ولم استطع إكمال اللعب”.

وأضاف “ما جاء إلى ذهني وقتها أن هذا حدث بعد موسم عظيم لنا كفريق ولي ، وبعد شهر واحد فقط كان كأس العالم ، ومنتخب بلادي يشارك بعد غياب 28 عاما ، وشعرت أنه ربما أغيب عن المونديال ، كانت الصورة قاتمة جدا بالنسبة لي”.

وتابع “في ذلك اليوم فكرت ، كم مرة سنصل إلى نهائي دوري الأبطال ، ولكن في اليوم التالي قلت لنفسي إن كل شيء بين يدي ، أقصد ذهنيا ، وأنني قادر على لعبه عدة مرات ، والآن علي المضي قدما وليس الجلوس والبكاء على الماضي”.

وعن بداية مشواره في اوروبا تحدث صلاح عن الصعوبات التي واجهته قائلا “أظن أن هذا بسبب الثقافة لأنها تكون صعبة للغاية بالنسبة لنا ، قدمت من مصر إلى سويسرا ، وهما ثقافتان مختلفتان تماما في كل شيء ، على سبيل المثال أحيانا في مصر من الممكن أن أنام في السادسة صباحا، ولكن إن فعلت ذلك في سويسرا فلن ألعب ، كان تغييرا كبيرا بالنسبة لي”.

واضاف “واجهت صعوبة في اللغة كذلك ، إذ لم أكن أتحدث الإنجليزية وكنت أتحدث مع الناس في الشارع بالعربية ، وكان عليهم أن يفهموني ، بجانب اللغة كان هناك العمل الشاق في التدريبات”.

وتابع “كنا نتدرب لمدة ساعتين عليك فيهما أن تعطي كل ما لديك من تركيز على عكس مصر مثلا ، إذ كان من الممكن أن أكون بطيئا أو متكاسلا في التدريبات مثلا بسبب إرهاق أو تعب ، لذا غيّرت عقليتي وبدأت في تطوير نفسي”.

واكمل بقوله “أعتقد أن التغيير جاء أولا خلال رحلتي في سويسرا ، لأنني كنت تواقا للنجاح ، وما أحبه في شخصيتي أنني مستعد لفعل أي شيء للنجاح ولكي أكون أفضل ، العودة إلى مصر لم تكن خيارا بالنسبة لي ، لذا كان علي تغيير نفسي. كان صعبا بالطبع ولكن لم أملك خيارا آخر ، بالطبع هذا أخذ وقتا ولكنني كنت قادرا على ذلك”.

وتحدث صلاح عن الانتقال إلى تشيلسي والصعوبات التي واجهها

حيث قال “الأمر كان صعبا ، طفل صغير من مصر انتقل إلى تشيلسي بعد عام ونصف فقط في سويسرا ، تذهب إلى غرف الملابس وتجد أسماء كبيرة كنت تحبهم وأنت صغير ، كانت هذه البداية ، لعبت في أول 6 أشهر ثم لم أكن قادرا على فعل ذلك في النصف الثاني”.

وأضاف “كنت أعمل بجد يوميا وأتطور ، لم ألعب كثيرا ولم أعرف السبب ، كان الأمر صعبا جدا ذهنيا وقلت لنفسي إنني بحاجة للرحيل لأنه كنجم في مصر الناس ينظرون إليك بشكل كبير ، ووضعت ضغوطا إضافية علي ولم استطع التعامل مع ذلك ، كما كانت الصحافة تختلق بعض القصص عني وهو ما جرحني من الداخل”.

وتابع “كان وقتا صعبا للغاية ولكني أخبرت نفسي بحاجتي للتعلم خلال تلك المرحلة من مسيرتي ، الرحيل ساعدني على العودة للعب الكرة مجددا واستعادة ابتسامتي”.

وأكمل بقوله “الآن باتت الضغوط أقل إذ أصبحت ألعب في هذا المستوى الاحترافي منذ عدة سنوات ، كان هناك ضغوطا كبيرة في روما أيضا ، هذا النادي مجنون ، ولكن بعد أول موسم تصبح الأوضاع أسهل”.

وتحدث عن فترته في روما حيث اكمل حديثه قائلا “العديد من الناس كانوا يقولون إنني لا أنهي الهجمة بشكل جيد ولا استطيع التسجيل بالشكل الأمثل ، وبأمانة كان ذلك صحيحا ، وبناء على ذلك بنيت لنفسي ملعب في روما وكنت أتدرب به يوميا على التسديد في المرمى ، وكذلك فعلت في ليفربول أيضا، المدرب يورجن كلوب كان يوجهني إلى ذلك”.

وأضاف “وفي روما أيضا كان لوتشيانو سباليتي ، هو لا يعرف كم أحبه ، متواجدا دائما من أجلي ولمساعدتي ، كنت أتدرب بعد تدريبات الفريق بمفردي ، ثم أذهب للمنزل لأتدرب مجددا”.

وتحدث نجم المنتخب المصري عن انتقاله إلى ليفربول حيث قال “لم يكن قرارا صعبا ، ولكن التفكير في العودة إلى إنجلترا لم يكن واضحا أو ظاهرا في عقلي ، ولكن عندما جاء عرض ليفربول قلت ، يجب أن أعود إلى إنجلترا”.

وأضاف “كان هناك الكثير من الشكوك ، والعديد من الناس تحدثوا عن أنني لست جيدا كفاية للكرة الإنجليزية ، ولكن داخلي شعرت أنه الدوري المناسب لي وأنني سعيد بالعودة ، وبالتأكيد سأنجح هنا”.

وتابع “استمتعت كثيرا بالموسم الماضي ، وبتحطيم بعض الأرقام القياسية وتحقيق لاعب العام والحذاء الذهبي ، بالطبع لم أعتقد أنني سأحقق كل شيء ولكن كنت أرغب في أن أقول للناس إنهم على خطأ ، الانتقادات تعطيني الحافز ، كلوب ساعدني كثيرا داخل وخارج الملعب ، يمكنني القول إنه صديق جيد ، تحدثنا كثيرا مع بعضنا البعض خلال عامين وساعدني على تطوير الكثير من الأشياء ، خارج الملعب يتحدث معك كصديق وهذا يمنحك الهدوء والثقة ، وهذا ما يفعله مع جميع اللاعبين وليس أنا فقط”.

واضاف “في البداية أفكاره الخططية لم تكن سهلة بالنسبة لي ، لأنه كان يتعين علي الضغط دائما ولم يسبق لي أن ألعب بهذه الكثافة والحدة من قبل ، يجب أن تأتي لتشاهد موسم الإعداد إنه صعب للغاية ، الآن تأقلمت على الأمر”.

وتحدث صلاح عن زميله في الفريق ساديو ماني “كنت سعيدا للغاية عندما حقق كلا منا الحذاء الذهبي ، إنه قدم موسما جيدا ويستحق الحذاء الذهبي ، لو كنت سجلت هدفا واحد كان ليصبح الأمر محبطا بالنسبة له لأنه أدى طوال الموسم بشكل عظيم ، وكان الأمر ليصبح مماثل معي إن سجل هو هدفا آخر ، أتنافس دائما مع الجميع ، ولا أقصد التنافس بطريقته السيئة وإنما الجيدة”.

وتحدث عن فقده لقب الدوري الإنجليزي امام البطل مانشستر سيتي حيث قال “الأمر كان قاسيا للغاية ولكن كان ذلك أول موسم ننافس فيه على تحقيق اللقب ، إذ لم ننجح في هذا الموسم الذي سبقه الذي كنا ننافس فيه على دوري الأبطال فقط ، والموسم الذي سبق ذلك كان الفريق ينافس على الدوري الأوروبي ، لذا كانت أول مرة لنا نضع فيها كل ما لدينا لتحقيق الدوري ، إن كانت أول مرة وفشلنا بها إذا فلنحاول في المرة الثانية ، سنقاتل على اللقب مجددا الموسم المقبل”.

وتحدث عن لقاء النهائي من دوري الابطال أمام توتنهام وعن مشاركة هاري كين حيث قال “بالطبع لدينا خبرة أكبر الآن ، والثقة كذلك باتت أكبر وتختلف عن العام الماضي ، هذه الخبرة قد تساعدنا في النهائي ولكنها مباراة واحدة لذا لا يمكنك أبدا ان تعلم ، علينا أن نكون في أفضل مستوياتنا ذهنيا وبدنيا ، توتنهام كذلك استحقوا الوصول إلى المباراة النهائية”.

واضاف “لماذا تسألني ذلك السؤال ، أفضل أن يلعب فالمسابقة تكون رائعة حينما تواجه أفضل اللاعبين مثل هاري كين فقد أثبت ذلك خلال السنوات الأخيرة ، هاري كين هو هداف فريقه وهداف الكرة الإنجليزية قبل قدومي قبل أن ينفجر في الضحك”.

وتابع “أشعر أنه يتوجب علي ذلك ، وأن أعيد لهم ما يستحقونه فهم قريتي وأهلي ، دائما أحاول مساعدتهم كي يكونوا أفضل ، وطالما هناك فرصة لذلك فسوف أساعد ، كأنه جزء من داخلي يخبرني أنه يجب أن تعيد لهم بعض الفضل”.

وتحدث عن غيابه في نصف النهائي امام برشلونة حيث قال “كنت متوترا بشكل أكبر ، كنت متوترا للغاية ، الأمر أصعب حينما تشاهد المباراة ولا تلعب ، في أرض الملعب يمكنك أن تفعل شيئا ما ولكن خارجه ليس بمقدورك أن تقدم يد العون”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *